جلال الدين السيوطي
168
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
مبني على الألف والياء كأخواته المركبات ، وعليه ابن كيسان وابن درستويه ، ( وياء ثماني عشرة تفتح ) على الأجود ؛ لخفة الفتح على الياء ( أو تسكن ) كسكونها في معدي كرب ( أو تحذف ) لأنها حرف زائد وليست من سنخ الكلمة ، وحذفها ( بعد ) إبقاء ( كسر قبلها ) دلالة عليها ، ( أو ) بعد ( فتح ) للتركيب ( وقد يلزم الحذف في الإفراد ) قبل أن تركب في العدد فيجعل الإعراب على النون نحو : هذه ثمان ورأيت ثمانا ومررت بثمان . ( وشين عشرة في التركيب ساكنة ) في لغة الحجاز قال تعالى : اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً [ البقرة : 60 ] ، وقد تكسر في لغة تميم ، وقرئ به في الآية ، ( أو تفتح ) رجوعا إلى الأصل فيها ، وقرأ به الأعمش ، أما عشر في التركيب فمفتوح الشين والعين . ( أو تسكن عين عشرة ) لتوالي الحركات في كلمة ، وقرئ به في أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً [ يوسف : 4 ] ، اثْنا عَشَرَ شَهْراً [ التوبة : 36 ] ، ( أو ) تسكن ( حا أحد ) عشر استثقالا لتوالي الحركات ، ( وهمزه ) أي : أحد بدل ( عن واو ) الأصل وحد ، ( وألف إحدى ) تأنيث ولذا منعت الصرف ( وقيل : إلحاق ) وهمزه أيضا عن واو ، ( ويعطف عليهما ) أي : على أحد وإحدى ( العشرون وإخوته ) كما يعطف على واحد وواحدة ، ( ولا يستعملان غالبا دون تنييف ) مع العشرة أو العشرين وإخوته ، ( إلا مضافين لغير علم ) نحو : لَإِحْدَى الْكُبَرِ [ المدثر : 35 ] ، إِحْدَى ابْنَتَيَّ [ القصص : 27 ] ، قالَتْ إِحْداهُما [ القصص : 26 ] ، فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [ البقرة : 282 ] ، أحد الأحدين ، واستعمالهما بلا نيف ولا إضافة قليل نحو : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [ التوبة : 6 ] ، « 1689 » - قد ظهرت فما تخفى على أحد وأضيفت إلى العلم في قول النابغة : « 1690 » - إحدى بلي وما هام الفؤاد بها فأول على حذف المضاف ، أي : إحدى نساء بلي ، والغالب عند عدم النيف واحد وواحدة .
--> ( 1689 ) - البيت من البسيط ، وهو لذي الرمة في ديوانه ص 1163 ، وشرح المفصل 1 / 121 ، ولسان العرب 4 / 81 ، 82 ، مادة ( بهر ) ، انظر المعجم المفصل 1 / 326 . ( 1690 ) - البيت من البسيط ، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص 61 ، والأشباه والنظائر 5 / 216 ، انظر المعجم المفصل 2 / 832 .